خليل الصفدي

15

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وله عقب بواسط فيما ذكره ياقوت . أخذ النحو عن أبي غالب ابن بشران ، وكان منزله مألفا لأهل العلم ، وكان من الشهود المعدّلين ، وكان طحّانا . دخل في بعض الأوقات عسكر الأعاجم ونهبوا قطعة من واسط ونهبوا دكانه ونزلوا داره . قال الشريف عبد الوهاب ابن أبي غالب عن الشريف أبي العلاء ابن التقيّ : فدخلت معه إليهم نستعطفهم أن يردّوا عليه بعض ما أخذوا له ، فلم نر لذلك وجها فخرجنا وهو يقول « 1 » : تذكرت ما بين العذيب وبارق * مجرّ عوالينا ومجرى السّوابق ثم التفت إليّ وقال : ما العامل في الظرف في هذا البيت ؟ فقلت له : يا سيدي ما أشغلك ما أنت فيه عن النحو والنظر ؟ فقال : يا بنيّ ما يفيدني إذا حزنت ؟ ومن شعره ، أنشده الحافظ السلفي : كم جاهل متواضع * ستر التّواضع جهله ومميّز في علمه * هدم التّكبّر فضله / فدع التّكبّر ما حيي * ت ولا تصاحب أهله فالكبر عيب للفتى * أبدا يقبّح فعله ( 3419 ) ابن الطحّان الستيتي أحمد « 2 » بن محمد بن سلامة بن عبد اللّه أبو الحسين السّتيتيّ « 3 » الدمشقي الأديب المعروف بابن الطحّان ؛ روى عن خيثمة وأبي الطيّب المتنبي الشاعر « 4 »

--> ( 1 ) البيت للمتنبي ، انظر شرح الواحدي : 560 . ( 2 ) تهذيب ابن عساكر 2 : 55 . ( 3 ) ضبطه ابن ماكولا بسين مهملة مضمومة ثم تاء مفتوحة معجمة باثنتين من فوقها . ( 4 ) قال ابن عساكر : وسمع السيفيات من شعر المتنبي .